|
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله نستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، ارسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله، وكفى بالله شهيدا. أرسله بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا، وداعيا الى الله باذنه وسراجا منيرا، فهدى به من الضلالة، وبصر به من العمى، وأرشد به من الغيّ، وفتح به أعينا عميا، وآذانا صما، وقلوبا غلفا، فبلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وجاهد بالله حق جهاده، وعبد ربه حتى أتاه اليقين من ربه.
أما بعد:فإن الدعوة إلى الله هي أجل الأعمال وأشرفها ولقد زكى الله وأمتدح الدعاء والداعيين بقوله :
{وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ }
وقد أخبر الله على لسان نبيه أن الأتباع الحقيقيين المخلصين هم الذين يقومون ويتصدون لدعوة الناس إلى الخير ويسيرون على خطا الأنبياء والمرسلين فقال الله جل وعلا :
{قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} (108) سورة يوسف.
والآيات الدالة على شرف الدعوة كثيرة لا يتسع المقام لذكرها أما عن أقوال سيد المرسلين عليه صلاة الله وسلامه فقد قال" بلغوا عني ولو آية " وقال " من دعا إلى سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها لا ينقص ذالك من أجورهم شيئا " والأحاديث في ذالك أيضا كثيرة .
ومن المعلوم أن وسائل الدعوة كثيرة متنوعة لمن أراد أن يتقدم أو يتأخر ومن هذه الوسائل شبكات الإنترنت !!
التي انتشرت وربطت العالم كله ببعضه البعض فأصبح الاتصال بالعالم الآخر من أسهل الأمور وأصبح إيصال المعلومات من الأمور الميسرة جدا .
والإنترنت سلاح ذو حدين إذا أحسنا استخدامه كان من أحسن الوسائل الدعوية وأسرعها وأكثرها انتشارا وإذا أسئنا استخدامه أصبح من أخطر وسائل الهدم والضياع ..
فبحمد الله و توفيقه ، و بمنه و كرمه ، فقد وفقنا للقيام بإنشاء هذا الموقع الإللكتروني و الذي قام عليه مجموعة من طلبة العلم و الدارسين ، من خلال هذا الوقف لتوظيف تقنيات الحاسب الآلي والإنترنت لخدمة الإسلام و المسلمين لما للانترنت في الدعوة الى الله ونشر العقيدة الصحيحة من أهمية كبيرة في زمننا هذا ، سالكين لتحقيق ذلك منهجاً علمياً منظما،ً ألا و هو منهج السلف الصالح .
إن ما حرصنا عليه عند إنشاء هذا الموقع من الشمولية والاعتدال والإتقان ، يجعل من الموقع صرحا شامخا ، وبناءا قويا في عالم الإنترنت ، فقد تم افتتاحه في السابق ، و لفترة وجيزة ، و ما لبث أن أغلقناه مرة أخرى ، حيث لاحظنا إلى ضرورة التطوير و التحديث ، و التي عملنا عليها، ما يقارب مدة السنة ، فقد ازدادت مواد الموقع مئات المرات و تضاعفت ، و أضيفت أقسام جديدة و مواد حديثة ، مع الاهتمام بنوعية المادة و محتواها ، و الحرص على المواد التي تهم كل طالب علم و كل مسلم و ما ينفعه و يربطه بحياته اليوميه ، واضعين نصب أعيننا بعض القواعد التي أرتئيناها لتتحدد منهاجناو مسارنا في عملنا :
أن شبكة الإنترنت فرصة سانحة و غنيمة باردة للراغبين في نشر الإسلام للبشرية، لسهولة نشر المواد المقروءة و المسموعة و المرئية من خلالها، و سهولة وصول المستفيدين إليها في أي مكان في العالم .
الحاجة الملحة لتطوير أساليب الدعوة تواكب و تستفيد من التطور السريع لشبكة الإنترنت، لتسهيل العمل الدعوي و توسيع دائرة المستفيدين منه بأفضل الوسائل الممكنة الحاجة الملحة و الرغبة المتزايدة من الكثير من رواد هذه الشبكة للتعرف على الإسلام وتعلم أحكامه .
الهجمة الشرسة من خلال هذه الشبكة من قِبَل أصحاب الديانات و الملل الباطلة على الإسلام و المسلمين لصرفهم عن دينهم الصحيح، و إفسادهم، و بث الخلاف و الفرقة بينهم .
الحاجة لتوحيد الجهود و تكثيفها و تنظيم العمل الدعوي من خلال هذه الشبكة .
الاستثمار الأمثل لشبكة الإنترنت في الدعوة إلى الله للبشرية ، و توفير المراجع الموثقة لطلبة العلم و المهتمين بهذه المواد .
و قد قمنا ، و قدر المستطاع بمراجعه المواد و تدقيقها ، حرصا على أن تكون المادة نقية و خاليه من الأخطاء و العيوب ،و قد قام مشكورا فضيلة الشيخ الدكتور ابراهيم بن عبد الله الزامل ، الأستاذ المساعد في كليه أصول الدين في جامعه الإمام محمد بن سعود الإسلامية ، بمراجعة هذه المواد و تدقيقها، و الإشراف على جميع ما ينشر من الكتب في الموقع ، فجزاه الله خيرا و سدد خطاه و جعل عمله هذا في ميزان حسناته .
و لا ننسى الاستاذ الفاضل محمود بن سعد آل محمود ، حيث كان معنا في المرحلة الأولى من تأسيس الموقع ، و قد كان المتابع للموقع ، فيما يخص عائلة آل محمود من جمع للأرقام و الأسماء الخاصة لأبناء العائلة في السعودية و قطر ، ليزداد التواصل بين أفراد العائلة ، فجزاه الله خيرا و جعل عمله هذا في ميزان حسناته .
كما نتقدم بالشكر الجزيل ، لكل من ساهم و شارك في هذا الموقع من أصحاب الفضيلة المشائخ و طلبة العلم ، و محبي و فاعلي الخير ، و ندعوا الله لهم بالتوفيق و السداد و أن ينفع المسلمين بعلمهم و عملهم ، إنه ولي ذلك و القادر عليه .
وفقنا الله و إياكم لطاعته و خدمة دينه ، و لا تنسونا من دعوة صالحة في ظهر الغيب و صلى الله على سيدنا محمد و الحمد لله رب العالمين .
|