[ الصفحة الرئيسية] [ المقالات و البحوث] [ المكتبة ( للتحميل )] [ الصوتيات] [ مركز الفتاوى] [ القرآن] [ مواقيت الصلاة] [ تحويل التاريخ] [ أرسل بحثك] [ توقيع الزوار]
الذكر قبل الوضوء     |     وصول الدفعة الأولى من حجاج ماليزيا إلى المدينة المنورة     |     أسراب البعوض !!     |     دعاء الركوب     |     الإبداع والابتكار.. ضرورة حتمية     |     تعريف الدعاء وحقيقته     |     تقنية ماليزية تحدد أماكن الحجيج     |     أذكار الصباح والمساء     |     دعاء الخوف من الشرك     |     ما يقول عند الذبح أو النحر     |     مصنع الأكاذيب (1)     |     ما يعوذ به الأولاد     |     الإنترنت هل انقلب السحر على الساحر؟     |     مكافحة العماء (2)     |     أدعية الاستسقاء     |     سلوكيات العالم الثالث تسيطر على النظام العالمي     |     حصاد الأحداث!     |     الخطاب الإسلامي المعوقات والموجهات     |     حقيقة البرمجة اللغوية العصبية (N.L.P)     |     الذكر عند الخروج من المنزل    

المؤسس و المشرف : سعد بن زيد آل محمود

.: مداد :. » قسم المقالات » شجرة التصنيفات » العقيدة الإسلامية » المتشائمون بالأيام والأشهر والأشخاص

المتشائمون بالأيام والأشهر والأشخاص



أضيفت بتاريخ:   2007-11-24
التصدير إلى ورد نسخة طباعة القراء:   300
تنسيق الخط


 

بسم الله الرحمن الرحيم





{إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة واعلموا أن الله مع المتقين} [التوبة: 36].



كما في آية سورة براءة، وهذه الأشهر هي الأشهر القمرية، المقدرة بسير القمر، لا بسير وطلوع الشمس، بدءا من المحرم إلى ذي الحجة، كذا أجمع عليه المسلمون جيلا بعد جيل. اقتفاء لهدي النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه هذا وإن من العقائد الجاهلية، والعوائد الفاسدة البدعية، والظنون الكاذبة، اعتقاد الشؤم بزمان كيوم أو شهر أو سنة، أو اعتقاد الشؤم والتطير ببعض الناس كالأعمى والأبرص والأعور أو بعض المخلوقات كالغراب والبوم من الطيور، أو العقرب والفار من الزواحف، أو الهواء والبرد والحر ونحو ذلك.



ومن الناس من يتعلق قلبه بالتشاؤم من يوم الجمعة، لأنه يتلوه يوم السبت وفيه العمل والدراسة، أو يتشاءم من يوم السبت كون أول أيام الوظائف في الأسبوع.



وهذا كله مخالف للعقيدة الإسلامية، باعتقاد التطير والتشاؤم من الأزمان أو بعضها أو من المخلوقات.



ولقد كان من عوائد الجاهلية الأولى التطير واعتقاد الشؤم والنحوس بشهر صفر بعد شهر الله المحرم فيحرم، وكان لهم في شهر صفر فعلان محذوران، يقدحان في إيمانهم بالله وبقضائه وقدره، والتوكل عليه:

1- أولهما: أنهم كانوا يؤخرون وينسؤون شهر الله المحرم إلى شهر صفر ليحلوا شهر الله المحرم ويذهبوا عنه حرمته على الشهور، فيقعوا في ظلم أنفسهم، وظلم غيرهم، وظلم ربهم، وهو ما عابه الله عليهم بقوله - تعالى -من سورة التوبة: {إنما النسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطئوا عدة ما حرم الله فيحلوا ما حرم الله زين لهم سوء أعمالهم والله لا يهدي القوم الكافرين} [التوبة: 37].



2- والمحذور الثاني من فعل الجاهلية، أنهم كانوا يتشاءمون من شهر صفر وأنه شهر مشؤوم، فكانوا يمنعون السفر فيه، أو الحرب فيه، وأن من سافر فيه لقي حتفه أو ما يضره. وقد أبطل النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك، كما جاء في الصحيحين من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر). فقال أعرابي: يا رسول الله: فما بال الإبل تكون في الرمل كأنها الظباء، فيخالطها البعير الأجرب فيجربها؟ فقال - صلى الله عليه وسلم -: فمن أعدى الأول؟



والتشاؤم بشهر صفر أو بيوم الجمعة أو يوم السبت أو غيره من الأوقات أو بالمخلوقات أو بالطيور كله من جنس الطيرة والتطير التي نهى عنها النبي - صلى الله عليه وسلم -، وعدها شركا، كما في حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (الطيرة شرك، وما منا إلا، ولكن الله يذهبه بالتوكل) رواه أهل السنة إلا النسائي، وروى الإمام أحمد وغيره عن أن عمر - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (من ردته الطيرة عن حاجته فقد أشرك)، قال: وكفارة ذلك أن يقول أحدهم: اللهم لا طير إلا طيرك، ولا خير إلا خيرك ولا إله غيرك.



أو يقول كما جاء في حديث عروة بن عامر - رضي الله عنه - قال: ذكرت الطيرة عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (أحسنها الفأل، ولا ترد مسلما، فإذا رأى أحدكم ما يكره فليقل: اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت، ولا يدفع السيئات إلا أنت ولا حول ولا قوة إلا بك) رواه أبو داود والبيهقي والبغوي، وغيرهم وصححه الشيخ محمد بن عبد الوهاب وغيره.



وما هذا العلاج والدواء بهذين الدعائين الجامعين منه - صلى الله عليه وسلم - إلا لعلاج ما قد يطرأ على الخاطر من أمر التطير والتشاؤم، فيدافع بالاعتقاد الحق في الله وقدره، وتبرك الحول والقوة بغيره - سبحانه -، والواقع أن الذنوب أعظم شؤم وأعظم خطرا ويجب على المسلم أن يحفظ دينه وقلبه وعقيدته من هذه القوادح والخوارم التي تخرم إيمانه وتوحيده الله، كما ويجب عليه أن يصحح قصده وتعلقه بربه من شوائب الجهل والعوائد الفاسدة، ويتواصى بذلك مع أهله وإخوانه المسلمين، دعوة ونصحا ومجاهدة لما يرد من هذه البدع والمخالفات وفق الله المسلمين لذلك، وأعاننا وإياهم على حسن عبادته وكمال التعلق به، وحذرنا من ضد ذلك مما يقدح في مقاصدنا وأقوالنا وأفعالنا به، وهو - سبحانه - ولي التوفيق.

والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليم.

 

إلى الأعلى




أرسال لصديق


تعليقات القراء : أضف تعليقك الآن

ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.

الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.

لا توجد تعليقات

إلى الأعلى
موسوعة الفتاوى


الدروس والمحاضرات


التلاوات القرآنية


أحصائيات
» عدد المقالات (38750)
» عدد الكتب (4775)
» عدد الصوتيات (15420)
» عدد الفتاوى (118768)
» عدد الكتب الإلكترونية (1)

قائمة أكثر المقالات قراءة.

حالة الطقس



القائمة البريدية

إعلانات




قراءة مميزة بصوت الشيخ عبد الولي الأركاني
القرآن الكريم | الحديث الشريف | الفتاوى | الدروس و الخطب و المحاضرات | يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها هذا الموقع بدعم من أسرة آل محمود ، الأشراف الحسنيين Midad.Me 2008
1.65 ثانية