[ الصفحة الرئيسية] [ المقالات و البحوث] [ المكتبة ( للتحميل )] [ الصوتيات] [ مركز الفتاوى] [ القرآن] [ مواقيت الصلاة] [ تحويل التاريخ] [ أرسل بحثك] [ توقيع الزوار]
مكافحة العماء (2)     |     زئير الماضي ما كان إلا ريحاً خرجت دون استئذان     |     التغيير: بمن؟ وإلى أين؟     |     دعاء الريح     |     نماذج من الدعاء .. من الكتاب و السنة     |     منسك النبي.. هل سيبقى؟     |     فضل الذكر     |     أذكار الأذان     |     أذكار الصلاة     |     الكتابة على الماء     |     الأمة الفقيرة لا تستطيع تحقيق الاستخلاف وتعمير الكون في ضوء منهج الله     |     الصنم يترنح     |     أحاديث ضعيفة وموضوعة في الدعاء     |     بوتين في الجزائر : أبعد من صفقات السلاح وإسقاط الديون     |     فقه الترخص وتطبيقاته في باب الحج     |     المسعى بعد التوسعة الجديدة     |     التجاوز لإنكار المنهج أولى     |     من نور كتاب الله عيسى عبد الله ورسوله     |     الدعاء لمن عرض عليك ماله     |     أوقات وأحوال وأماكن وأوضاع يستحب فيها الدعاء    

المؤسس و المشرف : سعد بن زيد آل محمود

.: مداد :. » قسم المقالات » شجرة التصنيفات » الحديث الشريف » فوائد من حديث ذي الخويصرة

فوائد من حديث ذي الخويصرة



أضيفت بتاريخ:   2007-11-13
التصدير إلى ورد نسخة طباعة القراء:   235
تنسيق الخط


 بسم الله الرحمن الرحيم

حدثني عبد الرحمن بن إبراهيم: حدثنا الوليد، عن الأوزاعي، عن الزُهري، عن أبي سلمة والضحاك، عن أبي سعيد الخدري قال: بينا النبي - صلى الله عليه وسلم - يقسم ذات يوم قسماً، فقال ذو الخويصرة، رجل من بني تميم: يا رسول الله أعدل، قال: (ويلك، من يعدل إذا لم أعدل). فقال عمر: ائذن لي فلأضرب عنقه، قال: (لا، إن له أصحاباً، يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، يمرقون من الدين كمروق السهم من الرمية، ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى رصافه فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى نضيه فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى قذذه فلا يوجد فيه شيء، سبق الفرث والدم، يخرجون على حين فرقة من الناس، آتيهم رجل إحدى يديه مثل ثدي المرأة، أو مثل البضعة تدردر).

 

قال أبو سعيد: أشهد لسمعته من النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأشهد أني كنت مع علي حين قاتلهم، فالتمس في القتلى فأتي به على النعت الذي نعت النبي - صلى الله عليه وسلم -.

 

 هذه عشرون فائدة من حديث ذي الخويصرة التميمي الخارجي، وهي الآتي:

1. في هذا الحديث دليل من دلائل نبوته - عليه الصلاة والسلام -. حيث تضمن الإخبار عن أمرٍ مستقبلي.

2. أن الله - تعالى -قد يطلع نبيه عن بعض أمور الغيب المستقبلية خاصةً فيما يتعلق بأشراط الساعة والفتن والملاحم.

3. حِلم النبي - صلى الله عليه وسلم - وصبره على الأذى.

4. أن للمؤلَّفة قلوبهم حقٌ من الزكاة.

5. أن من صفات الخوارج سوء الأدب، وعدم الاحترام؛ يظهر من عدم التأدب مع مقام النبوة وما دون ذلك من بابٍ أولى.

6. ومن صفاتهم: الحكم على النيات والسرائر، وهي أمر غيبي لا يطّلع عليه إلا الله - عز وجل -، حيث حكم على فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - بعدم الإخلاص، والإخلاص أمر غيبي.

7. مخالفته نصوص الوحيين، حيث نادى رسول الله باسمه مجرّدًا رغم أن الله - تعالى -نهى عن ذلك في القرآن.

8. كثرة كلام الخوارج حول الأموال والظلم كثيرًا المتواجد في المجتمعات ويقصدون بذلك الطعن في الحكم.

9. النظر إلى بعض النصوص وإهمال النصوص الأخرى. وهذه هي بلية البلايا عند أهل البدع؛ فهذا الرجل نظر إلى أنه لاحظّ لغني في الزكاة.

 

وهذا حق؛ لكن جاءت النصوص الأخرى بإعطاء المؤلفة قلوبهم ولو كانوا أغنياء.

 

* وإذا أردت أن تعرف أن خوارج عصرنا هم إخوةٌ بالرضاعة للخوارج المتقدمين؛ فتأمل استدلال خوارج عصرنا في قتلهم لأهل الذمة. يقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (أخرجوا اليهود والنصارى من جزيرة العرب) وأهملوا النصوص الأخرى التي تحذر من المساس بأهل الذمة، كقوله - عليه الصلاة والسلام -: (يجير على المسلمين أدناهم). وقوله: (من خفر ذمة مسلم فعليه لعنة الله والناس أجمعين).

 

10. حصرهم نصوص الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الحكام والولاة.

 

11. في الحديث تأكيد لمن قال أن الخروج يكون بالكلمة كما يكون بالسيف، بل إن فتنة الخروج بالكلمة أشد، للأسباب التالية:

 

أ- أن الخارج بالسيف مصيره الهلاك، ويستراح من شره فور ظهور بدعته، أما الثاني فإنه يألّب الناس ليلاً نهارًا سرًّا وجهارًا.

 

ب- أن الغالب على الناس الهيبة من الخروج بالسيف وأما الخروج بالكلمة فأمرٌ يسير.

 

ج- أن الخروج بالسيف يسبقه الخروج بالكلمة، بل إن الخروج بالكلمة موطِّء وممهّد للخروج بالسيف.

 

12. أن من صفاتهم شدة العبادة.

 

13. سرعة مروقهم من الدين بسبب كلمة أو فعل لا يخطر على بال.

 

14. فيه الفائدة العظيمة وهي أن ميزان أعمال الناس هو الكتاب والسنة، وعدم الاغترار بصلاح الأشخاص أو فسادهم.

 

ويمكن تطبيق هذه القاعدة على فتنة خوارج عصرنا، فإن بعض الناس قد أحسن الظن بهم لكون بعضهم قد قضى جزء من عمره في الجهاد.

 

15. عدم الرجوع للعلماء لبيان المشكل من الدين والاعتماد على أرائهم الفاسدة وأقيستهم الباطلة.

 

16. فيه بلاغة النبي - صلى الله عليه وسلم - في استخدامه لأسلوب ضرب الأمثال لتقريب المعاني، فشبَّه خروجهم من الدين بمروق السهم من الرمية.

 

قال الزمخشري -المغربي-:

"إن لضرب الأمثال في لغة العرب شأنًا ليس بالخفي في إبراز خُبَيْبَات المعاني وكشف أستار الحقائق. حتى يجعل المتوهم في صورة المتحقق، والغائب كأنه مشاهد".

 

17. وفيه أن من السنّة؛ ذكر الأشخاص بأسمائهم وأوصافهم حتى يحذر الناس من شرّهم.

 

هذا إن اقتضى المقام التصريح، ولا ينكر على من فعل ذلك بل هو من النصح لله ولرسوله ولعامة المسلمين.

 

أما إذا كان البيان والفهم يحصل من غير تعيين أسماء فقد جاءت السنة بذلك.

 

18. أنه لا ينبغي أن يُستدل بهذا الحديث على جواز الإنكار على الحكام جهرًا، فإن المسلم السُّنِّي لا يكون قدوته خارجي.

 

والغريب أنه قد استدل بهذا الحديث من استدل على جواز الإنكار على الحكام جهرًا، ونقول لهذا وأقرانه:

 

  * هذا سيفٌ وضع في غير غمده *

 

19. تعظيم الصحابة للنبي - صلى الله عليه وسلم - حيث هموا أن يفتكوا بهذا الخارجي.

 

والتعظيم الشرعي لمقام النبوة من الدين يثاب عليه المرء، أما التعظيم البدعي فهو المنهي عنه.

 

20. فيه الفارق العظيم بين أهل السنة والجماعة، وبين الخوارج وأذنابهم في التعامل على الحكام والولاة.

 

وتأمل حديث سعد بن أبي وقاص في البخاري. (حدثنا أبو اليمان قال: أخبرنا شعيب عن الزهري قال: أخبرني عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن سعد - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعطى رهطا وسعد جالس، فترك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلا هو أعجبهم إلي، فقلت: يا رسول الله، ما لك عن فلان؟ فوالله إني لأراه مؤمنا، فقال: (أو مسلما). فسكت قليلا، ثم غلبني ما أعلم منه، فعدت لمقالتي فقلت: مالك عن فلان؟ فوالله إني لأراه مؤمنا، فقال: (أو مسلما)، ثم غلبني ما أعلم منه فعدت لمقالتي، وعاد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم قال: (يا سعد إني لأعطي الرجل، وغيره أحب إلي منه، خشية أن يكبه الله في النار).

 

ورواه يونس وصالح ومعمر وابن أخي الزهري عن الزهري.

 

وقد جاءت رواية أنه سارّ النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يبدها جهرًا، ولم يشرع في الحكم، وإنما استفصل من النبي - عليه الصلاة والسلام -، وهذا هو مذهب أهل السنة والجماعة.

 

قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في المسند: "من أراد أن ينصح لذي سلطان فليأخذ بيده ولا يبدها علانية؛ فإن قبل منه وإلا أدى الذي عليه".

والحمد لله رب العالمين . 

إلى الأعلى




أرسال لصديق


تعليقات القراء : أضف تعليقك الآن

ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.

الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.

لا توجد تعليقات

إلى الأعلى
موسوعة الفتاوى


الدروس والمحاضرات


التلاوات القرآنية


أحصائيات
» عدد المقالات (38753)
» عدد الكتب (4775)
» عدد الصوتيات (15426)
» عدد الفتاوى (118768)
» عدد الكتب الإلكترونية (1)

قائمة أكثر المقالات قراءة.

حالة الطقس



القائمة البريدية

إعلانات




قراءة مميزة بصوت الشيخ عبد الولي الأركاني
القرآن الكريم | الحديث الشريف | الفتاوى | الدروس و الخطب و المحاضرات | يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها هذا الموقع بدعم من أسرة آل محمود ، الأشراف الحسنيين Midad.Me 2008
3.03 ثانية